إبن سهل الطبري
440
فردوس الحكمة في الطب
الباب السادس والثلاثون في الضفادع والعلق ، الضفادع النهرية والتي في الآجام إذا طبخت وشرب من مرقها واكل من لحمها نفع من التشنج الذي في الظهر منفعة عظيمة ومن وجع اللوزتين والخوانيق الكلبية ومن لسع الهوام ، وتحرق الضفادع وتسحق وتذر على البدن فتحبس الدم وان نفخ في الانف حبس الرعاف ، وان خلط هذا الرماد بالزيت وطلي على داء الثعلب أبرأه بأذن الله ، ذكر أنه ( ؟ ) قد جريه ، فاما العلق فإذا احرق وسحق رماده بالخل حتى يسخن ويطلى به الشعر الزائد في العنق قلعة ومنعه من النبات ، والضفدع الذي يؤخذ ويقطع صغارا صغارا أو يؤخذ عظم من عظامه ويوضع على رأس قدر يغلي فيسكن غليانها بأذن الله ، وان علق هذا العظم على من به الربع قلعها ، وقال جالينوس ترض الضفادع وتوضع على لدغ الحية والعقرب فتنفع ، ودم الضفادع الصفر إذا وضع على الأشفار المتناثرة أنبتها ، وقال دياسقوريدوس ان أكلت الضفادع مطبوخة فإنها ضد لسمام الدواب ، وقال بعض أصحاب التجارب ان نزعت لسان ضفدعة خضراء وهي حية وجعلته في الخبز وطعمته من تتهمه بالسرقة فإنه إن كان سرق أقر به ، وان اخذت لسانها ووضعته على قلب امرأة نائمة أقرت بكل ما عملت ، وان بخرت فراشها برأس هذه الضفدعة نطقت المرأة بذلك كله وهي نائمة ، وان غرقت ضفدعة في خمر حتى تموت ثم تخرجها وتلقيها في الماء الذي أخرجتها منه عادت حية ، وان اخذته امرأة كانت تحبل فامتنعت من الحبل وبزقت في فمها ثم سرحته في الماء أعان على الحبل ، وان اخذت العلق النهري وجففته في الشمس ثم سحقته بالعسل وطليت به الذكر وجدت المرأة عند المجامعة لذة عجيبة ،